الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة

من اين اتى الزائر
انت الزائر رقم

visitor stats


شاطر | 
 

 ارتفاع ضغط الدم .. الطريقة الأمريكية أم الأوروبية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aicha



عدد الرسائل : 174
تاريخ التسجيل : 18/11/2008

مُساهمةموضوع: ارتفاع ضغط الدم .. الطريقة الأمريكية أم الأوروبية ؟   الخميس ديسمبر 30, 2010 5:13 pm

الدكتور حسان شمسي باشا

قد
يختلف الأمريكان والأوروبيون في شؤون ، وقد يتفقون في شؤون.. ولكنهم هذه
المرة اختلفوا في علاج مشكلة من أكثر المشاكل الطبية شيوعا في العالم أجمع .
ففي الحادي والعشرين من شهر مايو 2003 صدر التقرير السابع لمجموعة من
المنظمات الصحية الأمريكية
JNC 7 ، وذلك بعد انتظار دام أكثر من ست سنوات .

وبعد شهر واحد – وفي الحادي والعشرين من شهر يونيو 2003 – أطلت علينا توصيات جمعية القلب الأوروبية حول ارتفاع ضغط الدم .

وكان بينهما اختلاف .. فأي التوصيات أحق أن تتبع ؟ وأيها أجدر بالاقتداء ؟

و
ارتفاع ضغط الدم يمس شريحة كبيرة من السكان في العالم أجمع ، فحوالي 25-30
% من الناس في عالمنا العربي مصاب بارتفاع ضغط الدم . كما أن نصف
الأوروبيين تقريبا (45 % )مصاب بهذا المرض ، ويصيب كذلك 28 % من السكان في
أمريكا .


والمصاب
بارتفاع ضغط الدم هو من تجاوز عنده ضغط الدم مستوى 140/90 ملم زئبقي .
وأعطت التوصيات الأمريكية تركيزا خاصا لمرضى السكر والكلى ، فاعتبرت ضغط
الدم الطبيعي عند مرضى السكر والمصابين بمرض مزمن في الكلىهو ما دون 130/
80ملم زئبقي .


ولعل
أهم ما تميزت به التوصيات الأمريكية أنها اعتبرت الناس ذوي الضغط
الانقباضي ما بين 120-139 ملم زئبقي ، والضغط الانبساطي 80-89 ملم زئبقي ،
اعتبرت هؤلاء مصابين بما يسمى ( مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم ) ، ولقد كان
العالم أجمع حتى صدور هذه التوصيات يعتبر هذه الفئة من الناس طبيعيين
تماما . ورغم ذلك فلا تحتاج هذه الشريحة إلى تناول الدواء ، ولكن يوصي
التقرير الأمريكي بتغيير نمط الحياة– كتخفيف الملح واتخاذ نظام حمية غذائي -
.


إلا أن العلماء الأوروبيين لم يوافقوا على هذا التصنيف ، إذ أن ذلك يعني أن غالبية الناس

في أوروبا ،بل في العالم أجمع سيعتبرون إما مصابين بارتفاع ضغط الدم أو بمرحلة ما قبل

ارتفاع
ضغط الدم ، وهذا بالطبع يشكل مشكلة صحية كبيرة تعجز الحكومات والمنظمات
الصحية في التغلب عليها ،إضافة إلى أن ذلك سوف يزرع هاجس القلق لدى هذه
الشريحة من الناس ، فبالأمس القريب كنا نعتبر هؤلاء الناس طبيعيين واليوم
اختلفت نظرة الأطباء إليهم .!!.


واختلف الأمريكان والأوروبيون مرة أخرى في كيفية البدء بعلاج ارتفاع ضغط الدم ، فقال الأمريكان بضرورة البدء بدواء مدر للبول من مجموعة Thiazide
، ومن ثم إضافة دواء آخر أو أكثر إن لزم الأمر . أما الأوروبيون فقرروا في
توصياتهم عكس ذلك ، إذ أصروا على إمكانية البدء بأي من خمس مجموعات من
أدوية ارتفاع ضغط الدم ، وهي :


حاصرات بيتا Beta Blockers ، مثبطات آيس ACE Inhibitor ، حاصرات الكالسيوم Calcium Channel Blockers ، المدرات البولية Diuretics ، ومثبطات الأنجيوتنسين 2 Angiotensin Receptor Blocker .

و التوصيات الأمريكية محقة في هذه النقطة بالذات ، فالمدرات البولية من مركبات Thiazide متوفرة
على نطاق واسع ، ومأمونة الجانب ، ورخيصة الثمن أيضا مقارنة مع الأدوية
الحديثة التي تستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم . فارتفاع الضغط مرض مزمن
يحتاج معه المريض في أكثر الأحيان إلى تناول دواء خافض لضغط الدم مدى
الحياة ، وهذا ما يشكل عبئا ماديا على الفرد والمؤسسات الصحية.


وقد
استند العلماء الأمريكان في توصياتهم إلى نتائج أكبر دراسة في العالم
أجريت على مرضى ارتفاع ضغط الدم وشملت حوالي 40 ألف مريض وتدعى
ALLHAT، وقد نشرت نتائجها في شهر نوفمبر 2002 في مجلة JAMA، وأشارت إلى أن معدل الوفيات أو احتشاء القلب كان متماثلا سواء عولج هؤلاء المرضى بمدر للبول Chlorthalidone أو بأحد مثبطات آيس Lisinopril أو بأحد حاصرات الكالسيوم Amlodopine .

ورغم
أن هذه الدراسة قد تعرضت للكثير من النقد ، إلا أن النتيجة الهامة التي
خرجت بها هذه الدراسة هي أن دواء متوفرا في العالم أجمع ، وزهيد الثمن – هو
أحد المدرات البولية – يمكن أن يعطي الفائدة المرجوة ذاتها على مدى ست
سنوات ، كتلك التي تعطيها أدوية حديثة أخرى قد لا تكون متوفرة لكل الناس
بسبب ارتفاع ثمنها بالمقارنة مع ثمن المدر البولي .


وإذا
لم تتم السيطرة على ضغط الدم بدواء واحد ، زاد الطبيب من جرعة هذا الدواء
إلى الحد الأقصى المسموح به ، أو أضاف دواء آخر . والحقيقة أن أكثر من ثلثي
المرضى يحتاجون إلى دوائين أو أكثر للسيطرة على ضغط الدم عندهم . ويصر
العلماء الأمريكان في توصياتهم على أن يكون مدر البول هو أحد هذه الأدوية ،
بل على أن يكون الدواء الأول المستخدم كما ذكرنا سابقا .


وأوصى التقرير الأمريكي بضرورة البدء بدوائين خافضين للضغط عند من كان ضغطه

يتجاوز 160 / 100 ملم زئبقي .

والحقيقة
المؤسفة أنه برغم كل التقدم العلمي في معالجة ارتفاع ضغط الدم ، والتثقيف
الصحي ، إلا أن نسبة الذين تمت السيطرة على ضغط الدم عندهم بصورة مقبولة لم
تتجاوز 8 % في أوروبا ، و 23 % في الولايات المتحدة ، و 8 % في مصر وعدد
آخر من الدول العربية ..


وهذا يعني أن الغالبية العظمى من المصابين بارتفاع ضغط الدم يعيشون بضغط مرتفع لم

يسيطر عليه .

والمأساة
الكبرى هي أن كثيرا من المرضى لا يعلمون أنهم مصابون بارتفاع ضغط الدم ،
ففي مصر مثلا تقدر الدراسات أن حوالي 40 % فقط من المرضى يعلمون بوجود
ارتفاع ضغط الدم عندهم ، وأن 25 % فقط من المرضى يتلقون العلاج الدوائي ،
وأنه تمت السيطرة على ضغط الدم عند 8 % فقط من المرضى ، وليس هذا محصورا
على مصر وحدها ، إنما ينطبق على معظم الدول العربية مثلما ينطبق على الدول
الأوروبية المتطورة .


ومن
المثير للدهشة حقا أن أغلب المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يشكون من أية
أعراض ، وكثير منهم يتساءل : لماذا أتناول الدواء وما شكوت في حياتي قط ؟
ولماذا أنا مضطر لتناول الدواء مدى الحياة ؟لماذا أنا !! هل فعلت شيئا يسبب
ارتفاع ضغط الدم ؟ هل فات الأوان !!


والحقيقة
أن ضغط الدم يعتبر القاتل الصامت ، فإذا ما أهمل علاجه أصاب القلب والدماغ
والكلى والعين بآفات شديدة ، إذ يزيد من احتمال الإصابة بجلطة القلب (
احتشاء القلب ) والسكتة الدماغية .


ومن
جهة أخرى ، فإن الدراسات العلمية – كما وردت في التقرير الأمريكي الصادر
في شهر مايو 2003 – تؤكد أن خفض ضغط الدم إلى المستوى الطبيعي يقلل من نسبة
حدوث السكتة الدماغية
Stroke بمعدل 40 % ، ويخفض احتمال حدوث فشل القلب بنسبة 50 % ، كما يقلل من احتمال حدوث جلطة القلب بنسبة 25 % .

ومما
يميز التوصيات الأمريكية عودتها للتركيز على أهمية الضغط الانقباضي (
الرقم الأعلى) للضغط عند من هم فوق الخمسين من العمر ، فهو أكثر أهمية
كعامل مهيء لحدوث مرض شرايين القلب من الضغط الانبساطي ( الرقم الأدنى ) .
وكانت التوجيهات فيما مضى تركز على أهمية الضغط الانبساطي .


وأكد
التقرير الأمريكي على أن كل الأدوية الخافضة لضغط الدم تقريبا تقلل من
سماكة عضلة القلب ، إذ من المعروف أن ارتفاع ضغط الدم المزمن وغير المعالج
يؤدي إلى تسمك


في عضلة القلب

ويوصي
التقرير بضرورة قياس ضغط الدم والمريض جالس وليس مضطجعا كما كان الأطباء
يفعلون من قبل . ويقاس الضغط مرتين ، وبينهما خمس دقائق .


ومن الناس من يرتفع ضغط الدم عنده عندما يلقى الطبيب في عيادته ، وهذا ما يسمى White Coat Hypertension .
ويوصي التقرير الأمريكي بضرورة استخدام جهاز قياس ضغط الدم المحمول على
مدى 24 ساعة والذي يسجل قياسات ضغط الدم على مدى يوم كامل . فإذا ما تجاوز
ضغط الدم 135 / 85 ملم زئبقي أثناء النهار ، و 120 / 75 ملم زئبقي والإنسان
نائم ، اعتبر مصابا بارتفاع ضغط الدم .


ولا
يرى التقرير بأسا في استخدام أجهزة قياس ضغط الدم المنـزلية ( والتي تقيس
ضغط الدم حول المعصم مثلا ، شريطة التأكد من دقة قياساتها بانتظام ) .


والمهم
ألا يوقف المريض علاجه حتى ولو لم يشعر بأية أعراض لارتفاع ضغط الدم ، ولا
ينقص جرعات الدواء إلا بإشراف الطبيب ، وإذا تناول دواء من العلاج البديل
فعلية أن يخبر الطبيب بذلك .


ومن
المصابين بارتفاع ضغط الدم من يشكو من الدوخة عند النهوض من السرير أو
الوقوف ، ولعل سبب ذلك حدوث انخفاض في ضغط الدم عند الوقوف ، وتكثر هذه
الشكوى بشكل خاص عند المسنين أو المصابين بمرض السكر ، أو الذين يتناولون
المدرات البولية . والعلاج في تلك الحالة ليس بدواء مضاد للدوخة ، إنما
بخفض جرعة الدواء الخافض لضغط الدم بعد التأكد من وجود انخفاض في ضغط الدم
أثناء الوقوف .


ارتفاع ضغط الدم عند النساء :

والنساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم ، ولهذا

يجب مراقبة الضغط عندهن بانتظام . وإذا حدث ارتفاع ضغط الدم عندهن ، فكر

الطبيب في اتباع وسائل أخرى لمنع الحمل . وأما تناول العلاج الهرموني في سن اليأس فلا يؤدي إلى زيادة ضغط الدم .

تغيير نمط الحياة :

ويؤكد
التقرير الأمريكي على أن خفض وزن الجسم بمقدار 10 كغ يؤدي إلى خفض في ضغط
الدم بمقدار يتراوح بين 5-20 ملم زئبقي ، فكلما زاد الوزن 10 % فوق الوزن
المثالي ارتفع الضغط بمقدار 6 ملم زئبقي .


واتباع
حمية قليلة الملح يخفض ضغط الدم بمقدار 2 – 8 ملم زئبقي ، كما أن اتباع
تمارين رياضية بانتظام كالمشي السريع يمكن أن يخفض ضغط الدم بمقدار 4 – 9
ملم زئبقي .


ومن
الأغذية ما يرفع ضغط الدم كالعرقسوس ،والأغذية الغنية بالملح كالمعلبات
والبطاطس المملحة وغيرها . والتدخين يرفع ضغط الدم ولو ارتفاعا عابرا .


لماذا يعند ارتفاع ضغط الدم على العلاج :

هناك
أسباب عديدة لعناد ارتفاع ضغط الدم منها عدم قياس ضغط الدم بشكل صحيح ،
ومنها الإفراط في تناول الملح ، أو عدم تناول مدر للبول ، أو عدم إعطاء
جرعات كافية من الأدوية الخافضة لضغط الدم . وربما تناول المريض أدوية أخرى
تؤدي إلى حبس الأملاح في الجسم ، مثل الأدوية المستخدمة في علاج أمراض
المفاصل ( مضادات الالتهاب غير الكورتيزونية ) ، أو الأدوية المانعة للحمل
عند النساء وغيرها .. كما أن شرب الخمر يرفع ضغط الدم .


والخلاصة
هو أن على الطبيب أن يسيطر على ارتفاع ضغط الدم عند مريضه سواء اتبع
الطريقة الأمريكية أم الأوروبية ، فالمهم هو الوصول بضغط الدم إلى شاطئ
الأمان ولكن مع النظر إلى كلفة الدواء ، وتقبل المريض للعلاج ، واختيار
الدواء الأمثل في كل حالة ، فقد يختلف اختيار الطبيب للدواء من مريض لآخر ،
فمن أدوية ارتفاع ضغط الدم ما يقوم بأكثر من تأثير واحد ، وله أكثر من
فائدة . وهنا تأتي خبرة الطبيب في اختيار


العلاج الأمثل .

ولا
ننسى أبدا أهمية العلاج غير الدوائي في السيطرة على ضغط الدم ، كإنقاص
الوزن ، وتناول غذاء قليل الملح ، والقيام بالتمارين الرياضية والتوقف عن
التدخين ، وتجنب


الضغوط النفسية .

ولعلنا
في الختام نذكر رأي الأطباء في علاج ارتفاع ضغط الدم قبل سبعين سنة خلت
فقط ، لنرى مدى البون الشاسع في الاهتمام بعلاج ارتفاع ضغط الدم . ففي عام
1931 كتب البروفيسور
Whites يقول
إن ارتفاع ضغط الدم آلية تعويضية مهمة ، ولكن يجب عدم التدخل بها ، حتى لو
كان الطبيب يعتقد أنه يمكنه السيطرة على ارتفاع ضغط الدم . وفي العام ذاته
كتب البروفيسور
Hay : " إن أكبر خطر على الإنسان المصاب بارتفاع ضغط الدم يكمن في اكتشافه ، فقد يأتي طبيب"غبي" يحاول السيطرة عليه .

وبعد ، فهكذا كانت نظرة الأطباء إلى ارتفاع ضغط الدم قبل سبعين عاما فقط وهكذا

تغيرت بعد كل التطورات العلمية العظيمة التي حدثت في مجال الطب في العقدين الماضيين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ارتفاع ضغط الدم .. الطريقة الأمريكية أم الأوروبية ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الامراض المزمنة :: امراض القلب و الجهاز الدوراني-
انتقل الى: